تتعدد القصص التي تثير فيها الرعب والمغامرة، ومن بين تلك القصص تأتي قصة "البيت المسكون" التي تأخذنا في رحلة مخيفة داخل منزل قديم. في إحدى الليالي، قرر شخصان مغامران الخروج لاستكشاف الأماكن المهجورة، والأجواء الليلية القاتمة كانت عاملاً محفزاً لهما. بينما كانا يسيران، لمحا منزلاً مهجوراً، متهالك الجدران، والنوافذ المكسرة، وباب مفتوح قليلاً، مما زاد من فضولهما. وبلا تردد، قررا الدخول إلى هذا المنزل الغامض.
مع دخولهم، استقبلهم الظلام الحالك الذي يلف المكان. كان الهواء ثقيلًا، والغبار يعلو كل شيء، ورائحة كريهة تملأ الأرجاء. لكن ما أثار انتباههم كان شيئًا غريبًا للغاية: يد مرعبة، تبدو كأنها مصنوعة من مادة غير طبيعية، بجانبها جهاز غريب الشكل. كانت اليد كأنها مقطوعة من إنسان حقيقي، مما زاد من شعور الخوف والقلق. لكن فضولهم تغلب على خوفهم، فقرروا الضغط على الزر الموجود في الجهاز.
عندما ضغطوا على الزر، انبعث صوت غريب ومخيف من الجهاز، كان صوتًا باردًا وكأن روحاً قد خرجت من أعماق الجحيم. قال الصوت: "قم بمسك اليد... رجاءً... قم بمسك اليد...". ارتعب أحدهم وأخبر صديقه بعدم لمس اليد، لكن الآخر، مدفوعًا بالفضول، تجاهل التحذير ومد يده نحو اليد المرعبة. وعند لمسها، حدث ما لم يكن في الحسبان. بدأ الشخص الذي لمس اليد يتقلب في حالة من الهياج، صراخه كان مخيفًا وعيناه بدتا مقلوبتين، ليبدأ الصوت من الجهاز بالضحك بشكل شرير.
“قلت لك... خدعتك. كان لازم ما تمسّهاش.”، كان الضحك يملأ الفضاء حولهم وكأن المكان بأسره يشترك في هذه اللعبة المرعبة. بعد لحظات من الفوضى، سكت الصوت وعاد الهدوء من جديد. ولكن اليد تركت صاحبها، ليعود إلى وعيه تدريجياً، وعاد كل شيء إلى طبيعته، لكن هل كانت الأمور كما تبدو؟
وبعد هروبهم السريع من المنزل، عادا إلى منزلهما، قلوبهما تنبض بالخوف والفزع. ولكن المفاجأة كانت بانتظارهما في منزلهما، فعند دخولهما، وجدا صندوقًا غريبًا في وسط الغرفة، صندوق لم يكن موجودًا من قبل. خافا من الاقتراب، لكن الفضول كان أقوى، ففتحوه ببطء ليجدا نفس اليد المرعبة التي كانت في المنزل المهجور. وكأن الرعب قد تبعهم إلى حيثما ذهبوا، مؤكداً أن مغامرتهم لم تنته بعد.