تدور أحداث قصتنا حول شابّين كانا يسيران في سيارة على طريق مهجور خلال الليل. كان الظلام كثيفًا، والصمت يخيم على المكان، وعندما ظهرت لهما عجوز غريبة الهيئة على حافة الطريق، قررا مساعدتها دون أن يعلمان العواقب الوخيمة التي ستترتب على ذلك. إن هذه القصة ليست مجرد حكاية رعب، بل هي تحذير حول مخاطر مساعدة الغرباء في الليل، خاصة في الأماكن النائية، حيث يختبئ الشر في زوايا الظلام.
العجوز الغريبة: البداية المريبة
كان الشابّان، وهما في مقتبل العمر، يتجولان في الطريق المهجور عندما رأيا العجوز. كانت ملابسها قديمة وممزقة، ووجهها كان مرعبًا، وعيناها كانتا جامدتين بشكل جعل الشابّين يشعران بالقلق. توقفت السيارة، وبدأت الأسئلة تدور في أذهانهما حول سبب وجودها في هذا المكان الموحش. سألاها عما بها، فأجابت بصوت مبحوح أنها تشعر بالبرد والخوف. لم يكن من الطبيعي أن يتركها الشابّان في مثل هذه الحالة، لذا قررا أخذها معهما إلى منزلهما، حيث عرضا عليها قضاء الليلة. لم يدركا أن هذا القرار سيكون بداية لكابوس لن يُنسى. كانت العجوز تبدو ضعيفة، إلا أن هناك شيئًا غامضًا في عينيها، كما لو كانت تخفي سرًا مظلمًا. ومع كل لحظة تمر، كان الشابّان يشعران بأنهما قد وقعا في فخ لا مفر منه.
الليل الذي كشف الحقيقة: الكوابيس تتجسد
عندما حل الليل، استيقظ الشابّان على إحساس غريب. كان هناك شيء بارد يلامس أقدامهما. فتحا أعينهما ليجدا العجوز منحنية عند السرير، تنظر إليهما دون أن ترمش، مما جعل قلوبهما تخفق بشدة. قفزا من أماكنهما في حالة من الرعب، حيث كانت العجوز تصدر أصواتًا غير مفهومة، وحركاتها كانت متشنجة كما لو كانت في حالة من الجنون. كان المنظر مروعًا، حيث كانت لا تزال ترتدي الملابس القديمة، لكن الآن، كانت تصرفاتها تشير إلى شيء غير إنساني. لم يكن هناك مفر من الخوف الذي استحوذ عليهما، وفي تلك اللحظة، بدأ الشابّان يدركان أنهما قد ارتكبا خطأً جسيمًا. تصاعد الرعب في قلوبهما بينما كانت العجوز تتصرف بجنون، وكأنها كانت تفقد إنسانيتها تمامًا، مما جعل الأجواء أكثر كآبة ورعبًا.
التحول: الوجوه الحقيقية تكشف
فجأة، تغير صوت العجوز. ارتفع إلى نبرة عميقة مخيفة، وكأن شيئًا ما قد استحوذ على جسدها. انحنى جسدها بطريقة غير بشرية، وبدأت ملامحها تتشوه أمام أعين الشابّين، حيث لم تعود العجوز كما عرفاها. في تلك اللحظة، أدركا أنهما يواجهان كائنًا من الجن، وليس مجرد امرأة مسنّة تطلب المساعدة. نظرت إليهما وقالت: «أنتم من دعوتموني إلى هنا»، مما جعل الشابّين يشعران بالذعر الشديد. حاولا الهرب من المنزل، لكن الأبواب أُغلقت بقوة، والهواء أصبح ثقيلاً، مما جعل كل شيء يبدو وكأنه محاصر حولهما. لم يكن هناك طاقة للهروب، وفي لحظات معدودة، وقع عليهما حكم الموت. كانت العجوز قد كشفت عن وجهها الحقيقي، حيث كان كائنًا مرعبًا يتغذى على الخوف واليأس.
النتائج الوخيمة: ما بعد الفجر
مع بزوغ الفجر، كان المنزل صامتًا، وكأنه لم يكن هناك أحد فيه يومًا. اختفى الشابّان، ولم يعد لهما أثر. كان كل من يعرفهما في المنطقة يشعر بالقلق من اختفائهما. ومنذ تلك الليلة، أصبح هناك تحذير متداول بين أهل المنطقة، حيث يحذرون من الاقتراب من العجوز الغامضة على الطريق، ويقولون: «لا تساعد كل من يطلب المساعدة ليلًا». هذه القصة تذكرنا بأن هناك جوانب مظلمة في الحياة، وأن الخير قد يتجلى في أشكال غير متوقعة. فمع كل قرار نتخذه، يجب أن نكون واعين للعواقب، خاصة عندما يتعلق الأمر بمساعدة الآخرين في أوقات قد تبدو فيها الأمور بسيطة، لكنها تحمل في طياتها المخاطر. إن هذه القصة ليست مجرد حكاية رعب، بل هي درس في الحذر والوعي.