ناوي شغل

قصة العجوز الشرير ولقاء الغابة الغامض

الرحلة إلى الغابة المظلمة

خرج الرجل ذات ليلة داكنة إلى الغابة، كانت السماء مغطاة بالغيوم، والنجوم مختفية، مما جعل الليل يبدو أكثر ظلمة. كان يتوق إلى الهروب من ضجيج المدينة وصخب الحياة اليومية، فقرر أن يقضي بعض الوقت في الطبيعة، بعيدا عن كل ما يربطه بالعالم الخارجي. بينما كان يسير في الطريق الضيق، شعر بنسيم بارد يلامس وجهه، لكن الجو العام كان هادئا بشكل مريب. فجأة، ظهر أمامه رجل غريب، ملامحه قاسية، وملابسه متسخة بالطين، حاملا أداة حفر كبيرة. توقف الرجل وسأله بنبرة حادة، "هل جئت مع أحد؟". كان الرجل يشعر بالتوتر، فأجابه بسرعة "لا... أنا وحدي". اقترب الغريب خطوة منه، وقال ببرود مخيف، "أنا أبحث عن فتاة... فتاة جميلة، شقراء، عمرها بين العشرين والخامسة والعشرين. وجودها هنا يهمني كثيرًا". ارتبك الرجل وأجاب بسرعة، "لم أرَ أحدًا". نظر الغريب إليه طويلاً، ثم قال ببرود، "إن رأيتها... أخبرني"، ثم ابتعد داخل الغابة، تاركًا الرجل في حالة من الخوف والارتباك. كانت تلك اللحظة بداية لحدث مرعب غير حياته إلى الأبد.

اللقاء مع الفتاة

بعد مغادرة الرجل الغريب، استمر الرجل في السير داخل الغابة، لكن شعوره بالخوف لم يتلاشى. وفجأة، فوجئ برؤية فتاة تقف بين الأشجار، كانت شقراء وجميلة، تمامًا كما وصفها الرجل الغريب. اقترب منها وسألها بقلق، "من أنتِ؟". أجابت بصوت خائف، "من فضلك... لا تخبره أنك رأيتني". تملكه الفضول، فسألها "من هو؟". قالت الفتاة، "رجل شرير... منذ الصباح وهو يلاحقني. رأيته يدفن دمى صغيرة في الأرض، كان يتصرف بجنون". ازداد شعور الرجل بالخوف، لكنه حاول أن يبدو هادئًا، فقال، "ربما يكون مختلًا عقليًا... الأفضل أن نغادر المكان". لكن الفتاة كانت مصممة على أن تُظهر له ما رأته، فطلبت منه أن يُرافقها إلى مكان قريب. لم يكن لديه خيار سوى أن يتبعها، وهو يشعر بمزيج من الخوف والفضول.

مواضيع قد تهمك

الكشف عن الأسرار المرعبة

الهروب من الموت المحتم

ركب الرجل والفتاة السيارة بسرعة، محاولين مغادرة الغابة. لكن فجأة، ظهر الرجل الغريب أمامهما مرة أخرى. كان يبدو أكثر جنونًا، وهو يرفع أداة الحفر ويضرب بها الطريق، مما أجبرهما على التوقف. في لحظة من الرعب، استدار إليهما وابتسم ابتسامة باردة، كأنه يستمتع بلعبة الموت التي تلوح في الأفق. أنزلهما من السيارة بالقوة، وهو يضحك ضحكة مرعبة، ثم بدأ يحفر الأرض حولهما. كان الرجل الغريب يتصرف وكأنه يمتلك القوة المطلقة، وكأنما كان يستمتع بإثارة الخوف في قلوب ضحاياه. كانت الفتاة تبكي وتتوسل إليه أن يتركهما، بينما كان الرجل يحاول التفكير في خطة للهروب، ولكن الوقت كان ينفد بسرعة. أدرك أنهما قد يكونان في النهاية متجهين إلى مصير لا يمكن الهروب منه، وأن الغابة كانت قد احتفظت بهما كفريسة أخرى.

النهاية المأساوية

مع حلول الصباح، كان قد تم دفنهما كما دفن الدمى. غطى جسديهما بالتراب، وتركت فقط رأسيهما ظاهرين، وكأنهما جزء من مشهد مرعب في فيلم رعب. كانا يصرخان، يبكيان، ويتوسلان إليه أن يتركهما، ولكنه كان يضحك ويقول بهدوء مرعب، "هذا الشيء يريحني كثيرًا". مع كل لحظة تمر، كان الإحساس بالخوف يتعاظم، وكلما حاولوا الاستنجاد بأحد، كان صدى أصواتهما يختفي في عمق الغابة. ومع مرور الوقت، لم يبقَ في المكان إلا رأسان صامتان وسط الغابة، وكأنهما تحذير لكل من يجرؤ على الاقتراب من هذا المكان الملعون. منذ ذلك اليوم، بدأ الناس يتحدثون عن دمى جديدة ليست من قماش، بل من بشر، وكأنما أصبحت الغابة مكانًا لتجسيد الرعب، حيث لا يمكن لأحد الهروب من مصيره المحتوم.



شاركنا رأيك

لن يتم نشر بريدك